الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٥
الخلاف [١] بجواز تفرّقهما، و هو خيرة ابن الجنيد [٢] و ابن إدريس [٣] و القاضي [٤]، و نفاه في النهاية [٥] و هو قول المفيد [٦] و الحلبي [٧].
و لو اشترى من اثنين فله الردّ على أحدهما دون الآخر قطعاً، و كذا لو اشتريا صفقتين من واحد.
فرع:
لو جوّزنا لأحد المشتريين الردّ لم يجوّزه لأحد الورّاث عن واحد، لأنّ التعدّد طارئ على العقد، سواء كان الموروث خيار عيب أو غيره.
و منه لو اشترى شيئين فصاعداً فظهر العيب في أحدهما فليس له ردّه وحده: بل ردّهما أو إمساكهما و أرش المعيب.
و لو اشترى حاملًا و شرط الحمل أو قلنا بدخوله فوضعت ثمّ ظهر على العيب فليس له إفرادها بالردّ، لا لتحريم التفرقة، بل لاتحاد الصفقة. و لا فرق بين الأمة و الدابّة.
و لو حملت إحداهما عند المشتري لا بتصرّفه فالحمل له و إن فسخ، و تردّ الام ما لم ينقص بالحمل أو الولادة، و أطلق القاضي [٨] أنّ الحمل عند المشتري يمنع من الردّ، لأن إمّا بفعله أو إهماله المراعاة حتّى ضربها الفحل و كلاهما تصرّف.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٦٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٧٤.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٣٩٣.
[٥] النهاية: ص ٤٠٩.
[٦] المقنعة: ص ٥٩٧:
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٥٥.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٣٩٨.