الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١١
ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار، و يتسلّط على التصرّف بغير تحريم و لا كراهيّة.
و يمنع البائع من فسخ البيع بتأخير الثمن، و بدونه الأقرب الكراهيّة في بيع المكيل و الموزون، و تتأكّد في الطعام، و آكد منه إذا باعه بربح، و نقل في المبسوط [١] الإجماع على تحريم بيع الطعام قبل قبضه، و قال الفاضل [٢]: لو قلنا بالتحريم لم يفسد البيع، و حمل الشيخ [٣] الإجارة و الكتابة على البيع قائلًا: إنّ الكتابة و الإجارة ضربان من البيع، و أنكره الفاضل [٤]، و لأن المملوك ليس مكيلًا و لا موزوناً، و هما محلّ الخلاف، للإجماع على جواز بيع غيرهما قبل القبض.
و لو انتقل إليه بغير بيع كصلح أو خلع أو صداق أو عوض إجارة فلا كراهيّة في بيعه قبل قبضه.
و لو أحال غريمه المسلم إليه على غريمه المسلم منه فهو كالبيع قبل القبض.
و لو دفع إليه مالًا ليشتري به طعاماً لنفسه بطل، و لو قال اشتر لي ثمّ أقبضه لنفسك بنى على القولين، و لو قال أقبضه لي ثمّ لنفسك بني على تولّي طرفي القبض، و الأقرب جوازه، و لو كان أحد المالين قرضاً صح.
و لو قبض أحد المتبائعين فباع، ثمّ تلف غير المقبوض لم يبطل البيع الثاني و إن بطل الأوّل، و على البائع بذل ما باعه مثلًا أو قيمة يوم تلف العين.
و لو اعتاض عن السلف قبل قبضه بنى على القولين. و لو اعتاض عن القرض أو المغصوب جاز.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١١٩.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٩٣، و ذكر في تذكرة الفقهاء: ص ٤٧٢.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٨١- ٨٢.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٣٩٣- ٣٩٤.