الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٨
التقدير على جانب العدد أو الجزاف، أخذاً بالأحوط.
و المعتبر هنا جنس المقدّر، و إن لم يقدر لصغره كحبّة حنطة، و ما نقص عن أرزة ذهباً أو لعظمه كزبرة حديد و إن كان بيع هذه و فرضها من غير اعتبار جائز، أو المصنوع إن خرج عن الوزن كالثوب لم يكن ربويّاً.
و يخرج عن الربا ببيع كلّ من العوضين بثمن و التقاص و بالقرض كذلك و بالبيع بالمساوي و هبة الزائد من غير شرط، و بالضميمة كمدّ عجوة و درهم بمدّين أو درهمين أو بمدّين و درهمين أو بمدّ و درهمين أو بمدّين و درهم.
و الظاهر أنّه لا يشترط فيهما قصد المخالفة، و كذا لو ضمّ غير ربوي.
و لا يشترط في الضميمة أن يكون ذات وقع، فلو ضمّ ديناراً إلى ألف درهم ثمناً لألفي درهم جاز، لرواية ابن الحجاج [١].
و يجوز بيع شاة ذات لبن بشاة مثلها و خالية، و بلبن من جنسها و غيرها، و كذا دجاجة فيها بيضة بخالية و مشغولة و بيضة و لو أجرينا الربا في المعدود.
و يجوز التماثل بين الزبد و اللبن و الجبن، و بين الحليب و المخيض، و بين اللبن و المصل و الأقط و الزبد بالزبد و الأقط بالأقط و المصل بالمصل و السمن بالسمن.
و يحرم التفاضل في ذلك كلّه، و النسيئة مع اتّحاد الجنس، و لو كان في أحد العوضين ربوي غير مقصود اغتفر، كالدراهم [٢] المموّهة بالذهب و الصفر و الرصاص المشتملين على الذهب و الفضة.
و لا يجب التقابض قبل التفرّق إلا في الصرف، و للشيخ [٣] في العريّة قول باشتراط قبض الثمن في المجلس أو في موضع آخر مع الاصطحاب و قبض ما على العرية بالتخلية قبل التفرّق، و هو متروك.
[١] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب الصرف ح ١ ج ١٢ ص ٤٦٦.
[٢] في «ق»: كالدار.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١١٨.