الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٥
أمّا الكيمياء، فيحرم المسمّى بالتكليس بالزئبق و الكبريت و الزاج و التصدية و الشعر و البيض و المرارة و الأدهان، كما يفعله متحشّفو الجهّال.
أمّا سلب الجواهر خواصّها و إفادتها خواصّ اخرى بالدواء المسمّى بالإكسير، أو بالنار الليّنة الموقدة على أصل الفلزّات، أو لمراعاة نسبتها في الحجم و الوزن، فهذا مما لا يعلم صحّته، و تجنّب ذلك كلّه أولى و أخرى.
و يحرم القيافة و التكسّب بها، سواء استعمل في إلحاق الأنساب، أو في قفو الآثار إذا ترتب عليها حرام.
و تحرم بيع خطّ المصحف دون الآلة. و لا يحرم بيع كتب الحديث و العلم المباح.
و يحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلّة أو بالشركة، و الاخبار عن الكائنات بسببها، أمّا لو أخبر بجريان العادة أنّ الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم، و إن كره على أنّ العادة فيها لا يطرد، إلّا فيما قلّ.
أمّا علم النجوم فقد حرّمه بعض الأصحاب، و لعلّه لما فيه من التعرّض [١] للمحظور من اعتقاد التأثير، أو لأن أحكامه تخمينيّة.
و أمّا علم هيئة الأفلاك فليس حراما، بل ربما كان مستحبّا، لما فيه من الاطلاع على حكمة الله تعالى و عظم قدرته.
و أمّا الرمل و الفال و نحوهما فيحرم مع اعتقاد المطابقة لما دلّ عليه، لاستيثار الله تعالى بعلم الغيب. و لا يحرم إذا جعل فالا، لما روي أن النبي صلّى الله عليه و آله [٢] كان يحبّ الفال.
و يكره الطيرة- بفتح الياء- و هو التشاؤم بالشيء.
[١] في «ق»: لتعريض.
[٢] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ٣٣٢.