الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣١
المعقود عليه فلا ضمان.
و يشكل إذا هلك في زمن الخيار، و استخرج في الخلاف [١] من الرواية جواز بيع عبد من عبدين، و ليست صريحة فيه، و جوّزه الفاضل [٢] إذا كانا متساويين من كلّ وجه.
فروع على الرواية:
لو تعدّد العبيد ففي انسحاب الحكم احتمال، فإن قلنا به و كانوا ثلاثة مثلًا فأبق واحد فات ثلث المبيع، فيرتجع ثلث الثمن، و يحتمل هنا عدم فوات شيء، لبقاء محلّ الاختيار، أمّا لو كانتا أمتين أو عبداً و أمة فإنّ الحكم ثابت.
الثاني: لو فعل ذلك في غير العبد كالثوب و تلف أحد الثوبين أو الثياب ففيه الوجهان، و قطع الشيخ [٣] بأنّا لو جوّزنا بيع عبد من عبدين لم يلحق به الثوبين، لبطلان القياس.
الثالث: لو هلك أحد العبدين احتمل انسحاب الحكم، و يتخيّر التنصيف، إذ لا يرجى العود هنا.
درس ٢٤٨
[في بيع المملوكين كل منهما الآخر]
روى أبو خديجة عن الصادق عليه السَّلام [٤] في المملوكين المأذونين يبتاع كلّ منهما الآخر فالحكم للسابق، و إن اشتبه و كانا في القوّة سواء حكم لأقرب الطريقين، فإن تساويا بطل البيعان، و روي [٥] القرعة مع التساوي، و هو مبنيّ
[١] الخلاف: ج ٢ ص ١٧.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٨٢.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ١٧.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٦.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ج ١٣ ص ٤٦.