الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٠
مع اعتياد الرجوع، و كذا السمك في الماء، و لو كان يمكن تسليمه بعد مدّة بالاصطياد جاز، إذا كان معلوماً محصوراً.
و لو باع بعيراً شارداً أو ضالا بطل. و لو باع الآبق منفرداً لم يصحّ، إلّا على من هو في يده.
و لو باعه منضمّاً إلى ما يصحّ بيعه منفرداً صحّ، و يكون الثمن بإزائه لو لم يجده، و جوز المرتضى [١] بيعه منفرداً لمن يقدر على تحصيله، و هو حسن.
[بيع الرهن و الجاني و بيوت مكة]
و لا يجوز بيع الرهن، إلّا برضا المرتهن.
و يجوز بيع الجاني خطأ أو شبيهاً، و يضمن المولى أقلّ الأمرين من قيمته و أرش الجناية، و لو امتنع فللمجني عليه أو وليّه انتزاع العبد فيبطل البيع، و كذا لو كان معسراً، و للمشتري الفسخ مع الجهالة، لتزلزل ملكه، ما لم يفده المولى.
و لو كانت الجناية عمداً فالأقرب الصحّة، و يكون مراعى، فإن قتل بطل البيع، و كذا لو استرقّ. و لو كانت طرفاً و استوفى فباقيه مبيع، و للمشتري الخيار مع جهله، و منع الشيخ [٢] من بيع الجاني عمداً.
و لو وجب قتل العبد بردّه عن فطرة أو محاربة فالأقرب المنع من صحّة بيعه.
نعم لو تاب في المحاربة قبل القدرة عليه صحّ، و كذا يصحّ بيع المرتدّ لا عن فطرة، و يكون مراعى بالتوبة.
و في بيع بيوت مكّة خلاف مبنيّ على أنّها فتحت عنوة أو صلحاً، و على أنّ حكمها حكم المسجد أم لا، و نقل في الخلاف [٣] الإجماع على المنع من بيعها و إجارتها، و هو مروي [٤] عن النبي صلّى الله عليه و آله.
[١] الانتصار: ص ٢٠٩.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٥١.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٨٣.
[٤] سنن البيهقي: ج ٥ ص ٣٤.