الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٦
درس ٢٣٢
و ثانيها: ما حرم لغايته،
كالعود و الملاهي من الدفّ و المزمار و القصب و الرقص و التصفيق و آلات القمار، و هياكل العبادة المبتدعة كالصليب و الصنم.
و عمل السلاح و بيعه مساعدة لأعداء الدين، سواء كانوا كفّارا أو بغاة، و قيّده ابن إدريس [١] بحال الحرب، و هو ظاهر الأخبار [٢]، و يكره لا معها. و كذا يكره بيع ما يكن، كالدرع و البيضة و الخف و التجفاف- بكسر التاء- و هو الذي يلبس الخيل.
و لو علم أنّ المخالف يستعين بالسلاح على قتال أهل الحرب لم يكره، و هو مرويّ عن أبي جعفر [٣] عليه السلام في بيع السلاح على أهل الشام، لأنّ الله يدفع بهم الروم.
و الأقرب تحريم بيعه على قطاع الطريق و شبههم، و حيث حرّمنا بيعه فهو باطل.
و بيع العنب و ما يتّخذ منه المسكر ليعمل مسكرا، و الخشب و الحجر ليعمل صنما أو وثنا أو صليبا أو آلة لهو، و في رواية ابن حريث [٤] المنع ممن يعمله، و ليس فيها ذكر الغاية، و اختاره ابن إدريس [٥] و الفاضل [٦]، لأنّ النبيّ صلّى
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢١٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ٦٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب بما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ٦٩.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤١ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ١٢٧.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٢١٨.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٨٠.