الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠١
[بقية شرائط العوضين]
و يشترط في المبيع الملك، فلا يقع على الحرّ، و لا على الكلاء قبل حيازته، و لا على ما لم تجر العادة بتملّكه كحبّة حنطة، و إن لم يجز غصبها من مالكها، فيضمن المثل لو تلفت، و يردّها إن بقيت.
و يشترط مغايرة المشتري للمبيع، فلو باع عبده نفسه فالأقرب البطلان. و لو جعلنا الكتابة بيعاً صحّ. نعم لو اشترى نفسه لغيره صحّ، و إن لم يتقدّم إذن السيّد، و كذا لو باع نفسه بإذن السيّد.
و يشترط تعيين المبيع، فلو باع [١] شاة من قطيع أو عبد من عبيد أو من عبدين بطل، و كذا لو باعه قطيعاً و استثنى منه شاة مبهمة.
و لو باعه ذراعاً من ثوب معلوم المساحة و قصدا معيّناً، أو أن يختار أحدهما ما شاء بطل، و إن قصد الإشاعة صحّ.
و لو قال بعتك عشراً من هنا إلى حيث يتمّ فالأقرب الصحّة. و لو باعه صاعاً من متماثل الأجزاء صحّ. و كذا عشرة أطنان من القصب المتماثل، و يبقى المبيع ما بقي من القدر، لحسنة [٢] بريد بن معاوية.
و يجوز شراء جزء مشاع معلوم بالنسبة من معلوم القدر، تساوت أجزاؤه أو اختلفت و لا يجوز بيع ما هو مشدود في الأقمشة، إلّا أن يكون له بارنامج أي كتاب بتفصيله، أو يذكر البائع ذلك، فإن طابق، و إلّا تخيّر المشتري.
و الطريق و الشرب لو ضمّهما البيع اشترط علمهما، فلو أبهما بطل. و لو شرط عدمهما صحّ، و إن أطلق دخل الطريق، فإن اتّحد صحّ، و إلّا بطل.
و لو فقد تخيّر المشتري، و إن حفت بملك البائع و قال بحقوقها فله الممرّ من
[١] في باقي النسخ: فلو باعه.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٩ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ١ ج ١٢ ص ٢٧٢.