الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٥
ثمّ القسمة بعلامة توضع جائزة في الأمرين، و بالنشر جائز في الثاني دون الأوّل، إلّا مع تراضيهما كما لو نقضاه و اقتسما آلاته، و القرعة ممتنعة في الأوّل، بل كلّ وجه لصاحبه و يجوز في الثاني.
و متى تطرّق ضرر عليهما أو على أحدهما و طلبه الآخر فهي قسمة تراض، و إلّا فهي قسمة إجبار، و لو طلبها المتضرّر اجبر الآخر، و كذا يجوز قسمة عرصته قبل البناء.
درس ٢٦٨
[في الجدار لو انهدم و أعيد بناؤه شركة]
لو انهدم الجدار و استرم لم يجب على الشريك الإجابة إلى عمارته، و لو هدمه فعليه الإعادة [١] إن أمكنت المماثلة كما في جدران بعض البساتين و المزارع، و إلّا فالأرش، و الشيخ [٢] أطلق الإعادة، و الفاضل [٣] أطلق الأرش.
و لو بناه أحدهما بالآلة المشتركة كان بينهما، و في توقّفه على إذن الآخر مع اشتراك الأساس احتمال قويّ. و لو أعاده بآلة من عنده فالحائط ملكه، و التوقّف هنا على إذنه أقوى، و منع الشيخ [٤] من التوقّف على إذن الآخر.
و له منع الآخر من الوضع عليه في الثانية دون الاولى. نعم للشريك مطالبته بهدمه، قال الشيخ [٥]: أو يعطيه نصف قيمة الحائط و يضع عليه، و الخيار بين الهدم و أخذ القيمة الثاني.
و كذا لا يجب إجابة الشريك إلى عمارة الرحى المشتركة و النهر و الدولاب
[١] في باقي النسخ: إعادته.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠٣.
[٣] القواعد: ج ١ ص ١٨٥.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠١.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٣٠١.