الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٦
و يقبل إقراره و إن كان لقرينة، و يؤخذ مما في يده، و قال القاضي [١]: إذا إذن له يوما فهو مأذون له أبدا حتى يحجر عليه، و يجوز عنده تعليق الإذن على الصفة كدخول الشهر.
و ليس له إجارة نفسه و لا التزويج، لأنّه تصرّف في رقبة و لم يؤذن له فيها.
و في إجارة رقيقه و دوابّه نظر، من أنّها لا تسمّى تجارة، و من أنّ التاجر ربما فعلها، و هو قريب، و قال القاضي [٢]: يوجر نفسه و يستأجر غيره و يزارع و يستأجر الأرض.
و يجوز له التوكيل لا الإذن لعبده في التجارة ليصير قائماً مقامه، و ليس له اتخاذ دعوة.
و ينعزل بالإباق لشهادة الحال، و يحتمل بقاء الإذن للاستصحاب و لا يكفي سكوت السيّد في الإذن فيما سكت عنه و لا في غيره، و قال القاضي [٣]: إذا لم ينهه فهو إذن في التجارة، و بالغ حتّى قال: لو أذن له في القصارة و الصبغ [٤] صار مأذونا في كلّ تجارة، و هو متروك.
و لا يشتري من ينعتق على سيّده، و لو ركبته الديون لم يزل ملك السيّد عمّا في يده فيصرف في الديون، فإن فضل عليه شيء استسعى على قول الشيخ في النهاية [٥]، لصحيحة أبي بصير [٦]، و في المبسوط [٧] يتبع به إذا تحرّر، و في رواية
[١] لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا، و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٤٢٤.
[٢] لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا، و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٤٢٤.
[٣] لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا، و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٤٢٤.
[٤] في باقي النسخ: أو الصبغ.
[٥] النهاية: ص ٣١١.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الدين و القرض ح ١ ج ١٣ ص ١١٨.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٤.