الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧
الله عليه و آله [١] لعن عاصر الخمر.
و هكذا [٢] يحرم بيع الثوب ليغطّي به الصنم و الصليب، و إجارة المساكن و الحمولات للمحرّمات، إلّا أن يقصد إراقة الخمر أو إتلاف الخنزير.
و ثالثها: ما لا نفع مقصودا منه للعقلاء،
كالحشار و فضلات الإنسان.
و يجوز بيع دود القزّ و بزره و النحل مع انحصارها، و مشاهدة ما يرفع الجهالة منها.
و لا يجوز بيع المسوخ إن قلنا بعدم وقوع الذكاة عليها، إلّا الفيل لعظم الانتفاع بعظمه.
أمّا السباع فما يصلح للصيد يجوز بيعه، كالفهد و الهرّ و البازي. و قول القاضي [٣] بالصدقة بثمن الهرّة و لا يتصرّف فيه بغير الصدقة، متروك، و الرواية [٤] مصرّحة بإباحته [٥].
و أمّا غيره كالأسد و النمر و النسر فالشيخان [٦] على تحريم البيع و التكسّب بها، و نقل في المبسوط [٧] الإجماع على ذلك في مثل الأسد و الذئب، و قال ابن الجنيد [٨]: لا يصرف ثمن ما لا يؤكل لحمه من السباع و المسوخ في مطعم و لا مشرب، و ابن إدريس [٩] جوز ذلك تبعا للانتفاع بجلدها، بناء على وقوع
[١] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ١٦٤.
[٢] في باقي النسخ: و كذا.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا، و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٣٤١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٨٣.
[٥] في «م» و «ق»: بالإباحة.
[٦] المقنعة: ص ٥٨٩ و النهاية: ص ٣٦٤ و في المبسوط: ج ٢ ص ١٦٦.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٦.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣٤٠.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٠.