الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٠
و يملك بالعقد مع القبض، فله الامتناع من ردّ العين قاله الفاضلان [١]، خلافا للمبسوط [٢] و الخلاف [٣].
و يردّ البدل مثلا أو قيمة، و لو ردّ العين في المثل وجب القبول، و كذا في القيمي على الأصحّ، و نقل فيه الشيخ [٤] الإجماع، و يحتمل وجوب قبولها إن تساوت القيمة أو زادت وقت الردّ، و إن نقصت فلا.
و هو عقد جائز من طرفيه، فلكلّ منهما الرجوع في الجميع و البعض في المجلس و غيره.
و لو أقرضه متفرّقا فله المطالبة بالجميع دفعة و بالعكس، و كذا للغريم دفع المفرق دفعة، و لو دفع البعض وجب على المالك قبوله، و يطالب بالباقي في الحال.
و لو قال أجّلتك إلى شهر لم يتأجّل، و كذا باقي الديون. نعم يستحبّ الوفاء بالشرط.
و إطلاق العقد يقتضي الردّ في مكانه، فلو شرطا غيره جاز و لو دفع إليه في غير مكانه على الإطلاق أو في غير المكان المشروط [٥] لم يجب القبول، و إن كان الصلاح للقابض و لا ضرر على المقترض.
و لو طالبه في غيرهما لم يجب الدفع و إن كان الصلاح للدافع. نعم لو تراضيا جاز مطلقا.
درس ٢٦٥ [ما يعتبر في صحة القرض]
إنّما يصحّ القرض مع تملّك المقرض أو إجازة المالك، و علم العين
[١] الشرائع: ج ٢ ص ٦٨، و التذكرة: ج ٢ ص ٦.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٦١.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٧٨.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٧٨.
[٥] في باقي النسخ: المشترط.