الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٩
و يجوز السلم في الجلود مع المشاهدة عند الشيخ [١]، قيل: و هو خروج عن السلم، لأنّه دين، و يمكن جعله من باب نسبة الثمرة إلى بلد.
و اعتبار مشاهدة جميع الغنم يكفي عن الإمعان في الوصف، لعسره و اختلاف خلقته، و عدم دلالة الوزن على القيمة، و الرواية [٢] تدلّ على الجواز إذا أسنده إلى غنم أرض معيّنة. و يحتمل الجواز فيما قطع قطعاً متناسباً، كالنعال السببيّة فيذكر الطول و العرض و السمك و الوزن، و الوجه المنع، لعدم تساوي السمك غالباً، و هو أهمّ المراد منه.
و في اشتراط ذكر مكان التسليم مع كون السلم مؤجّلًا أقوال ثالثها اشتراطه إذا كان لحمه مؤنة، و رابعها ذكره إذا كانا في مكان قصدهما مفارقته، و الأقرب اشتراطه مطلقاً.
و يجب قبض الموصوف عند الأجل أو الإبراء، فإن أبى قبضه الحاكم، فإن تلف أو تعذّر الحاكم فمن الممتنع.
و لو دفع أجود وجب القبول، خلافاً لابن الجنيد [٣]، لرواية سليمان بن خالد [٤] إذ شرط فيها طيب نفسيهما.
و لا يجب القبض قبل الأجل و إن انتفى الضرر عن المسلم، و لم يتعلّق غرض الدافع بغير البراءة.
و يجب خلوّ الحبوب من التراب و القشر غير المعتاد، و خلوّ الحنطة من الشعير، إلّا أن يذكر اختلاطهما به، و يعفى عن الحبّات اليسيرة و لو أسلم في شاة لبون فله حلبها و تسليمها إلى المسلم.
[١] النهاية: ص ٣٩٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب السلف ح ٤ ج ١٣ ص ٦١.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٦٧.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب السلف ح ٨ ج ١٣ ص ٦٧.