الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧١
و للزوجة التصدّق بالمأدوم من مال الزوج، إلّا مع نهيه أو إضراره، و ليس لغيرها ذلك، و لا لها تناول غير ذلك، و المأدوم ما يؤتدم به كالملح و اللحم، و في تعديته إلى الخبز و الفاكهة نظر.
و الزوج يحرم عليه تناول شيء من مالها، إلّا برضاها. و لو ملكته مالا كره له التسرّي به. و يحتمل كراهة جعله صداقا لضرّة إلّا بإذنها.
و يجوز للوكيل أو الوصي في الدفع إلى قبيل إعطاء عياله إذا كانوا منهم، و التفصيل إذا كانوا غير محصورين. و في جواز أخذه لنفسه رواية صحيحة [١]، و عليها الأكثر، و ربما جعله الشيخ [٢] مكروها، لرواية أخرى صحيحة [٣] بالمنع.
و الفضلات عند الصائغ كتراب الصياغة يجب دفعها إلى مالكها، فإن جهل تصدّق بها عينا أو قيمة. و لا يجوز تملّكها و لو كان الصائغ مستحقّا للصدقة.
و في رواية علي الصائغ [٤] تصدّق بالتراب أمّا لك أو لأهلك أو قريبك و أنّه لو خاف من استحلال صاحبه التهمة جازت الصدقة.
و لا يجوز بيع الوقف، سواء كان على جهة عامّة أو خاصّة، و في الحبس و السكنى نظر، إذا لم يقترن بمدّة، و مع اقترانها بالمدّة المعلومة يجوز البيع. و كذا لاتباع أمّ الولد، إلّا فيما سلف.
و لا يجوز شراء المشتبه إذا كان أصله التحريم، كالذبيحة المطروحة أو الّتي في يد الكافر، و كذا الجلد. و يجوز شراؤهما من المسلم، و من المجهول حاله إذا كان في بلد الإسلام.
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ٢٠٦.
[٢] الاستبصار: ب ٢٨١ في الرجل يعطي شيئا ليفرقه في المحتاجين و. ج ٣ ص ٥٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٢٠٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب الصدف ح ١ ج ١٢ ص ٤٨٥.