الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٩
[أحكام تلف الثمرة]
و للبائع استثناء حصّة مشاعة من الثمرة، و أرطال معلومة، فيحمل على الإشاعة حتّى لو تلف شيء سقط من الثنيا بحسابه [١] إذا كان بغير تفريط في الموضعين، أمّا لو استثنى ثمر شجرات بعينها فلا. و قد يفهم من هذا التوزيع تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة.
و لو باعه صبرة من الثمرة بأُخرى من جنسها أو غيره من غير اعتبار بطل، و إن تطابقا عنده أو لم يتمانعا، و جعله الشيخ [٢] مراعى بالتطابق مع تساوى الجنس و عدم الممانعة مع اختلافه، و هو من باب الإكتفاء بالمشاهدة.
و هلاك الثمرة بعد القبض- و هو التخلية- من مال المشتري إن لم يكن الخيار مختصّاً به، و قبله من البائع، إلّا أن يكون بسبب المشتري.
و لو أتلفها البائع فللمشتري تغريمه [٣] المثل و فسخ البيع. و لو أتلفها أجنبي قبل القبض فله الفسخ أيضا و إلزام الأجنبي، فإن فسخ طالب البائع الأجنبي.
و لو تجدّدت تمرة أو لقطة للبائع قبل القبض و لا تمييز فللمشتري الفسخ.
و إن بذل له البائع الجميع أو ما شاء على الأقوى، و لو كان بعد القبض اصطلحا.
و ما يتجدّد من القصل بعد قطعه للبائع، إلّا أن يقع الشراء على الأُصول.
و ما ينبت من الحبّ المشتري سنبله للمشتري، لا لرب الأرض.
و لو اشترى ثمرة بشرط القطع فتركه حتّى أينع فله و عليه الأُجرة، و لا شركة عندنا، و قال الشيخ [٤] و ابن إدريس [٥]: و إن كانت الأرض خراجيّة فعلى
[١] في باقي النسخ: مقابلها.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١١٩.
[٣] في «ق»: تغريم.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٦.