الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٢
و إشارة الأخرس المفهمة كاللفظ، و لا المعاطاة و إن كانت في المحقرات.
نعم يباح التصرّف في وجوه الانتفاعات، و يلزم بذهاب إحدى العينين، و يظهر من المفيد الإكتفاء بها مطلقا، و هو متروك.
[بيع المعاطاة و أحكامه]
و من المعاطاة أن يدفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير عقد، ثمّ تهلك عند القابض فيلزم الثمن المسمّى و شبهها اقتضاء المدين العوض عن النقد أو عن عرض آخر، فإن ساعره فذاك، و إلّا فله سعر يوم القبض، و لا يحتاج إلى عقد.
و ليس لهما الرجوع بعد التراضي.
و لا الكتابة حاضرا كان أو غائبا. و يكفي لو تعذّر النطق مع الإشارة.
و يعني بكمال المتعاقدين بلوغهما و عقلهما، فعقد الصبيّ باطل و إن أذن له الولي أو أجازه أو بلغ عشرا في الأشهر، و كذا عقد المجنون.
و لا فرق بين عقدهما على مالهما أو غيره بإذن مالكه أو غيره و في معناه السكران و اختيارهما، فعقد المكره باطل، إلّا أن يرضى بعد الإكراه. و الأقرب أنّ الرضا كاف فيمن قصد إلى اللفظ دون مدلوله، فلو أكره حتّى ارتفع قصده لم يؤثّر الرضا كالسكران.
و قصدهما، فلا ينعقد من الغافل و النائم و الساهي و الهازل و الغالط.
[بيع الفضولي و أحكامه]
و تملّكها أو حكمه، كالأب و الجدّ و الوصيّ و الوكيل و الحاكم و أمينه و المقاصّ، فبيع الفضولي غير لازم، إلّا مع الإجازة فينتقل من حين العقد، و أبطله الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢] و ابن إدريس [٣]، لنهي النبي صلّى الله عليه و آله [٤] عن بيع ما لا يملك، و يحمل على نفي اللزوم. و لو ضمّه [٥] إلى
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٨.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٨.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٧٤.
[٤] عوالي اللئالي: من باب المتاجر ح ١٦ ج ٢ ص ٢٤٧.
[٥] في «ق»: و لو ضمّ.