الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٨
ثمّ اختلف هذان في ثبوتها بحسب الرؤوس أو بحسب السهام، فالصدوق [١] على الأوّل، و ابن الجنيد [٢] على الثاني.
و يجوز عنده قسمتها على الرؤوس، لما روي عن أمير المؤمنين عليه السَّلام [٣] الشفعة على عدد الرجال.
و يشترط انتقال الحصّة بالبيع، فلو انتقلت بغيره من الصلح و الإجارة و الهبة و الإرث و الإصداق فلا شفعة، و نقل الشيخ [٤] فيه الإجماع، و شذّ قول ابن الجنيد [٥] بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره.
و لا يثبت الذمّي على مسلم و إن كان البائع ذمّياً، و في رواية السكوني [٦] ليس لليهود و النصارى شفعة، و الظاهر أنّ المراد به على المسلم.
و يشترط كون الملك المأخوذ به مطلقاً، فلو كان وقفاً و بيع الطلق لم يستحقّ صاحب الوقف شفعة، و نقل الشيخ في المبسوط [٧] فيه عدم الخلاف، لنقص الملك بعدم التصرّف فيه، و قال المرتضى [٨]: للناظر في الوقف من إمام و وصي و وليّ الأخذ بالشفعة، و قال ابن إدريس [٩]: ذلك حقّ إن كان الموقوف عليه واحداً، و ارتضاه المتأخرون.
[١] لم نعثر عليه في كتبه و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٤٠٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٤٠٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب الشفعة ح ٥ ج ١٧ ص ٣٢٢
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ١١١.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٤٠٤.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب الشفعة ح ٢ ج ١٧ ص ٣٢٠.
[٧] المبسوط: ج ٣ ص ١٤٥.
[٨] الانتصار: ص ٢٢١.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٣٩٧.