الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥
[بيان ما يكره منها]
و تكره العروق و الكلا و اذنا القلب، و إذا شوى الطحال مع اللحم فإن لم يكن مثقوباً أو كان اللحم فوقه فلا بأس، و إن كان مثقوباً و اللحم تحته حرم ما تحته من لحم و غيره، و قال الصدوق [١]: إذا لم يثقب يؤكل اللحم إذا كان أسفل، و يؤكل الجوذاب و هو الخبز.
و يكره أكل الثوم و البصل و شبهه لمريد دخول المسجد، أو في ليلة الجمعة، و في مرسلة زرارة [٢] يعيد آكل الثوم ما صلاه، و هو على التغليظ للكراهيّة.
[حكم استعمال ما لا تحلّه الحياة من الميتة]
و يحلّ أن يستعمل من الميتة ما لا تحلّه الحياة، و هو أحد عشر: العظم و الظلف و السن و القرن و الصوف و الشعر و الوبر بشرط الجز أو غسل موضع الاتّصال، و الريش كذلك و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى و الأنفحة و اللبن على الأصحّ، و رواية [٣] التحريم ضعيفة، و القائل بها نادر، و حملت على التقيّة.
و يحرم استعمال شعر الخنزير و الكلب و جميع ما أحلّ من الميتة منهما، فإن اضطرّ إلى شعر الخنزير جاز استعمال ما لا دسم فيه، و غسل يده عند الصلاة.
و يزول عنه الدسم بأن يلقى في فخار و يجعل في النار حتّى يذهب دسمه، لرواية برد الإسكاف [٤] عن الصادق عليه السَّلام.
قال الفاضل [٥]: يجوز استعماله مطلقاً، أي عند الضرورة و الاختيار، و ظاهره أنّه لا يشترط إزالة الدسم، لإطلاق رواية سليمان الإسكاف [٦].
[١] الفقيه: ج ٣ ص ٣٤، و لكن يفهم هذا من مفهوم الرواية لا من منطوقه.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢٨ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٨ ج ١٦ ص ١٧١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١١ ج ١٦ ص ٤٤٩.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٦ ص ١٦٨.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٦٨٤.
[٦] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب النجاسات ح ٣ ج ٢ ص ١٠١٧.