الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٣
فسخ. و لا إشكال في توزيع الثمن على العينين فصاعداً و لو تلف [١] بعضها، و له الفسخ.
و لو أتلفه المشتري فهو قبض، و لو جنى عليه فالأقرب أنّه قبض أيضاً.
و لو قبض بعض المبيع و هلك الباقي فهو في ضمان البائع، و للمشتري الفسخ للتبعيض. و لو تلف بعد قبض المشتري فهو من ماله، إلّا أن يختصّ بالخيار فيكون من البائع، من أنّ النماء للمشتري. و لو رضي المشتري ببقائه في يد البائع فهو قبض عند الحلبي [٢].
و لو ظهر في المبيع أو الثمن زيادة يتفاوت بها المكاييل أو الموازين فهي مباحة، و إلّا فهي أمانة.
و لو ادّعى البائع نقص الثمن، و المشتري نقص المبيع حلف الآخر إن حضر المدّعي الاعتبار، و إلّا حلف، و يحتمل تقديم مدّعي التمام إن اقتضى النقص بطلان العقد، كالسلم و الصرف بعد التفرّق، و إلّا فمدّعي النقص. و لو حوّل الدعوى إلى إنكار قبض الجميع قبل قول المنكر مطلقاً.
و القبض في غير المنقول التخلية بعد رفع اليد، و في الحيوان نقله، و في المعتبر كيله أو وزنه أو عدّه أو نقله، و في الثوب وضعه في اليد، و قيل: التخلية مطلقاً.
و لا بأس به في نقل الضمان لا في زوال التحريم، أو الكراهة عن البيع قبل القبض. نعم لو خلّي بينه و بين المكيل فامتنع حتّى يكتاله [٣] لم ينتقل إليه الضمان، و لا يكفي الاعتبار الأوّل عن اعتبار القبض.
و يجب التسليم مفرّغاً، فلو كان فيه ما لا يخرج إلّا بهدم وجب أرشه على البائع.
[١] في «م»: لو تلف.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٥.
[٣] في «ق»: يكيله.