الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٨
العين صحيح عنده، مع قيام تخيّل التناقض فيه، مثل له هذا الدرهم إلّا نصفه.
الثامن: إنّما يجمع العدد المعرّف ما لم يكن فيه إشارة، فلو أشار لم يجمع، مثل له هذا الدرهم و هذا الدرهم إلّا هذا الدرهم، فإنّه يبطل الاستثناء قطعاً.
و كذا لو قال له هذا العبد و هذا العبد إلّا هذا العبد و هذا العبد و هذا العبد.
القاعدة السابعة: الاستثناء من الأعيان صحيح،
سواء كان بأدوات الاستثناء، كقوله له هذا الدار إلّا هذا البيت أو هذا الخاتم إلّا فصّه، أو بغيرها، كقوله له هذه الدار و البيت لي أو الخاتم له و الفصّ لي.
و لو قال له هذا العبيد إلّا هذا العبد خرج من الإقرار، و لو قال إلّا واحداً عيّن من شاء [١]، فلو ماتوا إلّا واحداً فعيّنه صحّ، و من أبطله لعبد موت الجميع سوى المستثنى فهو متحكّم، لأنّ التجويز قائم و التعيين إليه.
الثامنة: قد يكون الاستثناء مجهولًا،
و إلى معرفته طريق غير قول المقرّ فيرجع إليه، مثل قوله له عشرة إلّا قدر مال زيد أو إلا زنة هذه الصنجة.
و مثل المسائل الحسابيّة، كقوله لعمرو و عشرة إلّا نصف مال زيد و لزيد ستة إلّا ثلث ما لعمرو فلعمرو شيء فلزيد ستة إلّا ثلث شيء فلعمرو عشرة و سدس شيء إلّا ثلاثة تعدل شيئاً، فإذا جبرت و قابلت بقي سبعة تعدل خمسة أسداس شيء، فالشيء ثمانية و خمسان و هي لعمرو و لزيد ثلاثة و خمس.
و إن شئت بدأت بزيد في العمل، فلزيد شيء فلعمرو عشرة إلّا نصف شيء فلزيد ستة و سدس شيء إلّا ثلاثة و ثلثا يعدل شيئاً، و بعد الجبر و المقابلة يبقى اثنان و ثلثان يعدل خمسة أسداس شيء، فالشيء ثلاثة و خمس فهي لزيد
[١] في «م»: عيّن ما شاء.