الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٦
[لو تزوج من الغاصب جاهلا]
و لو تزوّج من الغاصب جاهلًا فللمالك الرجوع على الواطئ بالعقر و اجرة الخدمة، و لا يرجع على الغاصب بالأُجرة، لأنّ التزويج لا يتضمّن إباحة الخدمة. نعم يرجع بما اغترمه مما لم يستوفه من المنافع.
و هل يرجع المشتري بالعقر على الغاصب؟ فيه وجهان، كرجوع المشتري الجاهل بقيمة العين على الغاصب.
[حكم الضمان في الذهب و الفضّة]
و الذهب و الفضّة يضمنان بالمثل، سواء كان [١] تبرأً أو مضروباً، إذا لم يكن فيها [٢] صنعة أو كانت محرمة، و لو كانت محلّلة و زادت بها القيمة ففيه ثلاثة أوجه.
ضمان النقرة بالمثل و الصنعة بالقيمة، و لا ربا لتغايرهما، و لهذا يضمن لو أُزيلت مع بقاء الأصل، و يصحّ الاستئجار عليها، و يشكل بعموم الربا.
الثاني: ضمانهما بالقيمة بغير الجنس ليسلم من الربا.
الثالث: ضمانهما بمثلهما [٣] مصوغة إن أمكنت المماثلة كالنقدين، و قال الشيخ [٤]: يضمن الجوهران بنقد البلد، فإن اختلف المضمون و النقد أو اتفقا و تساويا في الوزن و القيامة فلا بحث، و ان اختلاف قوّم بنقد آخر.
و لو أتلف المنسوج من الحرير و شبهه قيل: يضمن الأصل بمثله، و الصنعة بقيمتها، و الظاهر أنّه يصير من ذوات القيم فيضمنه بالقيمة.
و لو أتلف المنسوج من الحرير و شبهه
قيل: يضمن الأصل بمثله: و الصنعة بقيمتها، و الظاهر أنّه يصير من ذوات القيم فيضمنه بالقيمة.
و لو غصب فحلًا فأنزاه
فالولد لصاحب الأُنثى، و عليه الأُجرة على الأقوى و أرش نقصه، و في المبسوط [٥] لا أُجرة لنهي النبي صلّى الله عليه و آله [٦] عن
[١] في «م»: كانا.
[٢] في باقي النسخ: فيهما.
[٣] في «ق»: بمثليهما.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٦١.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ٩٦.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب ما يكتسب به ح ١٤ ج ١٢ ص ٦٥.