الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٢
يطمّ و لا ضمان عليه، و قال الشيخ [١]: يضمن ما لم يبرأه المالك، و عليه طمّ الحفر بعد قلع غرسه، و أرش الأرض إن نقصت.
و لو أغلى الزيت ضمن الناقص بالمثل. و كذا لو جبّن اللبن أو اتخذ منه سمناً أو زبداً.
و لو اتّخذ من العصير طلاء أو من العنب زبيباً فهما للمالك، و يضمن المثل في العصير و الأرش في الزبيب إن نقص.
و لو صار العصير خمراً ضمن المثل، و الأقرب وجوب دفع الخمر أيضاً، فإن عاد خلًّا ترادّا و يضمن أرش النقص.
و لو تجدّدت فيه صفة و نقص اخرى لم ينجبر [٢] بها، و لو عادت الناقصة جبر.
و لو تعيّب غير مستقرّ كتعفّن [٣] الحنطة أو طحنها ردّت العين و أرشها.
و يتجدّد ضمان ما يأتي من العيب إذا لم يكن إصلاحه و لا التصرّف فيه، و لو أمكنا فالأقرب انتفاء الضمان، لاستناده إلى تفريط المالك، و قال الشيخ [٤]:
متى لم يستقرّ العيب فهو كالمستهلك.
و كلّ موضع يتعذّر ردّ العين و هي باقية يجب دفع بدلها إلى المالك ملكاً لا عوض له، فالنماء المنفصل له.
و لو عادت العين ترادّا وجوباً مع التماس أحدهما، و لو تراضيا بالمعاوضة جاز، و على الغاصب الأُجرة في كلّ ماله اجرة، انتفع به أو لا. و لو استعمله بماله أُجرة زائدة عن اجرة المثل المطلقة لزمه الزائد.
و لو كان العبد يحسن صناعات ضمن أعلاها.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٧٣.
[٢] في «ق» و «ز»: لم يجبر.
[٣] في «م» و «ق»: كعفن.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٨٢.