الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٤
و لو اختلف المقدار وجب الأكثر. و لو اختلف الجنس وجب الجميع، و كذا لو اختلف الوصف، مثل له علي دينار مصريّ ثمّ يقول له عليّ دينار دمشقيّ، و لو قال المغربيّ بعد قوله مصريّ و فسّر المغرب بمصر احتمل القبول.
درس ٢٢١ [في متعلق الإقرار و أحكامه]
لو قال له عندي دراهم وديعة قبل: و إن انفصل التفسير فيثبت فيها أحكام الوديعة، و كذا لو قال دين.
و لو قال له عندي وديعة قبضها منّي ضمن، و لو قال كان قبل، و أولى بالقبول إذا قال كان له عندي وديعة و تلفت. نعم يلزم اليمين في الموضعين لو أنكر المستحقّ.
و لو قال له عليّ ألف وديعة فالأقرب القبول، و تسمع دعوى التلف بغير تفريط بعد ذلك، و قيل: بالمنع، لأنّ عليّ تدلّ على الثبوت في الذمّة، و هو يناقض التلف بغير تفريط. و كذا لو قال له عليّ ألف ثم أحضرها [١] و قال هي وديعة فادّعى المقرّ له تغايرهما و الوجه [٢] القبول كالأوّل.
و لو قال لك في ذمّتي ألف ثمّ أحضرها و قال هي وديعة فادّعى المقرّ له التغاير ففيه وجهان مرتّبان و أولى بالمنع، لأنّ عليّ مشتركة بين العين و الذمّة، بخلاف الذمّة فإنّها لا تستعمل في العين، و الوجه المساواة، لأنّ تسليمها واجبة [٣] في الذمّة، و لأن المجاز ممكن و استعماله مشهور مع اعتضاده بالأصل المقطوع به، و هو براءة الذمّة، و لأن التفريط بجعلها في الذمّة و إن كانت عينها باقية.
[١] في «م» و «ق»: و أحضرها.
[٢] في «ز»: فالوجه.
[٣] في «م» و «ق»: واجب.