الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٨
و لا يشترط المطابقة في الخرص للواقع، بل يكفي الظنّ.
و لا يجوز المفاضلة حين العقد، و لا يمنع من صحّة بيعها بلوغ النصاب. و لا يجوز بتمر منها، لئلا تتحد الثمن و المثمن، و قيل: يجوز رخصة.
و لا يكفي المشاهدة في التمر المجهول ثمناً. و لو اعرى محتاجاً نخلة- أي جعل له ثمرتها عامها- ثمّ اشترى المعري ثمرتها منه بتمر جاز على الأقرب.
و لو فضل مع الفقير تمر فاشترى به تمر نخلة ليأكله رطباً فالأقرب جوازه، و لو اشترى أزيد من نخلة فالأجود المنع، و يظهر من ابن إدريس [٤] و لا عرية في غير النخل.
و جوّز ابن الجنيد [٥] بيع ما المقصود منه مستور، كالجزر و الثوم و البصل، و منعه جماعة، و الأقوى الأوّل. تحكيماً للعرف، و أولى بالجواز الصلح.
و يجوز تقبيل الشريك بحصّة مصاحبة من الثمرة بخرص معلوم و إن كان منها، و هو نوع من الصلح لا بيع، و قراره مشروط بالسلامة.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١١٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ٢٥.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١١٨.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٩.
[٥] لم نعثر عليه (في المختلف) و ذكره الفاضل في قواعد الأحكام لا يجوز بيع منه منور.