الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٧
لأنّه تابع.
و لو شرط أنّها تحمل قال الشيخ [١] و القاضي [٢]: لم يجز البيع، إلّا أن تحمل، و لو لم تحمل فللمشتري فسخه و إمضاؤه، و أبطله الفاضل [٣] و إن حملت، لأنّه غرر. و في عبارتهما إشارة إلى صحّة العقد و عدم لزومه، و إن كان غير جائز، لأنّ الشرط غير معلوم الوقوع، و يلزمهما اطّراده في كلّ شرط مجهول، و انتفاء الفرق بين الشرط الصحيح و الفاسد، إلّا في جواز العقد و عدمه، و هو غريب.
و روى محمَّد بن مسلم [٤] النهي عن مقاطعة الطحّان على دقيق بقدر حنطته، و عن مقاطعة العصّار على كلّ صاع من السمسم بالشيرج المعلوم مقداره، و وجهه الخروج عن البيع و الإجارة.
و لو شرط البائع تملك العربون لو لم يرض المشتري بالبيع بطل العقد، و وجب ردّه.
فروع:
الأوّل: لو قال بع من فلان بألف
و هي عليّ و قصد الضمان صحّ و لا يلزمه، فإن شرطه البائع و لمّا يضمن فله الفسخ، فلو [٥] قال و عليّ عشرة قال الشيخ [٦]: يصحّ، و أبطله الفاضل [٧] ذهاباً إلى أنّ الثمن لا يكون على غير
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٦.
[٢] جواهر الفقه: ص ٦٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٨٥.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب الربا ح ٣ ج ١٢ ص ٤٤٠.
[٥] في باقي النسخ: و لو.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٨.
[٧] المختلف: ج ١ ص ٤٠٠.