الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٨
القيمتين يؤخذ نصفهما، و في الثلاثة ثلثها و هكذا.
و يشترط في المقوّم العدالة و المعرفة و التعدّد و الذكورة و ارتفاع التهمة.
فروع [في تنازع البائع و المشتري]
[الأول] لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح
كما في الخصي احتمل سقوط الأرش و بقاء الردّ لا غير. و يشكل مع حصول مانع من الردّ كحدوث عيب أو تصرّف، فإن الصبر على العيب ضرار و الردّ ضرار.
(و لو تنازعا [١] في تقديم العيب و كان مشكلًا حلف البائع، و إن علم تقدّمه بشاهد الحال فالأقرب انتفاء اليمين عن المشتري، و لو علم تأخّره فالأقرب انتفاء اليمين عن البائع و يجريان مجرى البيّنة. و لو تنازعا في التبرّي أو في الإعلام حلف المشتري) [٢].
الثاني: لو اشترى ربويّاً بجنسه و ظهر عيب من الجنس
فله الردّ لا الأرش حذراً من الربا، و مع التصرّف فيه الإشكال.
و لو حدث عنده عيب آخر احتمل ردّه و ضمان الأرش كالمقبوض بالسوم، و احتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم، و يرتجع الثمن و يغرم قيمة ما حدث عنده بالعيب القديم كالتالف من غير الجنس، و الأوّل أقوى، لأنّ تقدير الموجود معدوماً خلاف الأصل.
الثالث: لو اختلف أحوال التقويم
فالأقرب اعتبار يوم العقد، لأنّه حين الانتقال على الأصحّ. و من قال بانقضاء الخيار يحتمل تقويمه حينئذٍ و هو ضعيف، لأنّا لو سلمنا ذلك فالتراضي و المعاوضة إنّما هو حال العقد، و أمّا
[١] في «م»: ثمّ لو تنازعا.
[٢] ما بين القوسين غير موجودة في «ق».