الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٥
أو بأنه عتيق صاحب اليد، إلّا أنه لا ولاء له عليه ضاع ماله.
و لو قدر على مقاصة الممسك فله ذلك في صورة كونه معتقاً أو عالماً بالحرية، لا مع انتفاء الأمرين، و إن كان قد أقرّ بعتق الممسك و ولائه و مات العتيق بغير وارث فله أخذ قدر الثمن، لأنّه إن كان صادقاً فله المقاصّة، و إن كان كاذباً فالجميع له. و فيه إشكالان:
الأوّل: القول بعتقه بمجرّد الشراء، لأنّ في ذلك ضرراً على العبد، و ربما كان عاجزاً عن التكسّب فلا ينفذ إقراره في حقّه، إلا أن يجعل إقراره بمثابة عتقه مباشرة أو يصدّقه العبد على الحريّة.
الثاني: جواز المقاصّة فإنّه دفع مالًا متبرّعاً به، فإذا استهلك مع التسليط فلا ضمان، و قد يجاب بأنّ مثل هذا الدفع يرغب فيه للاستنقاذ و يكون ذلك مضموناً على القابض بظلمه [١].
درس ٢٢٥ [أحكام الإقرار بمالٍ معين]
إذا أقرّ بمال معيّن لزم فإن ادّعى المقرّ له زيادة عليه فهي دعوى مستأنفة، و لو عيّن الوزن انصرف إليه، و كذا الكيل، و لو أبهم انصرف إلى الوزن الغالب و الكيل الغالب، فلو تساوى أمران مختلفان في الأغلبيّة فسّر المقر.
و لا تصرّف الدراهم إلى الإسلاميّة، إلّا مع علم قصد المقرّ.
و يصحّ الإقرار بالمبهم و يستفسر، فإن امتنع حبس حتّى يبين.
و لو جنّ أو أُغمي عليه ترقّب زوال عذره. و لو مات عيّن الوارث.
و لو قال لا أعلم أو قال المقرّ أنسيت أمكن قبول تعيين المدّعي بيمينه
[١] في باقي النسخ: لظلمة.