الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٥
كتاب الخيار
و أنواعه تسعة:
أحدها: خيار المجلس،
لقوله صلّى الله عليه و آله [١]: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، إلّا بيع الخيار أي خيار الشرط فإنّه باقٍ و إن تفرّقا، أو بيع شرط فيه تعجيل ثمرة الخيار، و هو التطابق على الالتزام في العقد.
و ما روي عن أمير المؤمنين عليه السَّلام [٢] إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب و إن لم يفترقا، مأوّل بما ذكر أو بأنّ الوجوب بمعنى سببيّة الملك.
و يختصّ بالبيع بأنواعه، و يثبت لهما ما داما في المجلس أو فارقان مصطحبين، و لا عبرة بالحائل.
و يكفي في المفارقة المبطلة خطوة لصدقها بها، و يسقط باشتراط سقوطه في العقد لا قبله، خلافاً للخلاف [٣] و بإيجابهما العقد، و إيجاب أحدهما و رضا الآخر، و بقولهما أسقطنا خيار المجلس أو الخيار.
و العاقد عن اثنين له الخيار، و يبطل بما يبطل به الخيار المتعاقدين،. و لو قال
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الخيار ح ٧ ج ١٢ ص ٣٤٧.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣.