الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٤
درس ٢٤٩
في بيع الثمار
لا يجوز بيع الثمار قبل ظهورها عاماً واحداً إجماعاً، و المشهور عدم جوازه أزيد من عام، و لم يخالف فيه إلّا الصدوق [١]، لصحيحة يعقوب بن شبيب [٢]، و حملت على عدم بدوّ الصلاح.
و لو باعها قبل ظهورها منضمّة احتمل ابن إدريس [٣] جوازه و لو عاماً واحداً، ثمّ أفتى بالمنع، و هو الأصح. و الجواز رواية سماعة [٤].
و لو ظهرت و لمّا يبدو صلاحها، و باعها أزيد من عام أو مع الأصل أو بشرط القطع أو مع الضميمة صحّ، و كذا لو بيعت على مال الأصل في أحد قولي الفاضل [٥]، و وجه الصحّة أنه كالجمع بينهما في عقد، و يضعّف بعدم العقد هنا على الجميع، و المنع اختيار الخلاف [٦].
و بدون واحد من هذه الشروط مكروه على الأقوى جمعاً بين الأخبار، و قال سلار [٧]: إن سلمت الثمرة لزم البيع، و إلّا رجع المشتري بالثمن [٨]، و الحاصل للبائع.
[١] من لا يحضره الفقيه: باب المزارعة و الإجارة ح ٣٩٠٣ ج ٣ ص ٢٤٩.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب بيع الثمار ح ٨ ج ١٣ ص ٤، و فيه «عن يعقوب بن شعيب» بدل شبيب.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٠.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٠٢.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨.
[٧] المراسم: ص ١٧٧.
[٨] في «ق»: استرجع المشتري الثمن.