الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٤
مهرا يلزم منه حلّ الأجرة، و لو سلّمت الرواية حملت على الكراهية.
و الولاية عن العادل جائزة، بل مستحبّة. و تجب مع الإلزام، أو عدم وجود غيره.
و يحرم عن الجائر، إلّا مع الإكراه فينفذ ما أكره عليه، إلّا الدماء المحرّمة.
قال الصادق عليه السلام [١]: من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيرا.
و لو ظنّ القيام بالحقّ و الاحتساب المشروع لم يحرم. و يجوز له إذا كان مجتهدا إقامة الحدود، معتقدا أنّه عن العادل.
و يستحبّ له تحمّل الضرر اليسير في ترك الولاية. و لا يجوز تحمّل الضرر الكثير في نفسه أو بدنه أو من يجري مجراه من قريب و مؤمن، و يجوز تحمّله في المال و لا يجب.
و هنا مسائل:
[الأولى] تجوز المقاصّة المشروعة من الوديعة على الكراهيّة.
و ينبغي له أن يقول اللهمّ إنّي لن آخذه ظلما و لا خيانة، و إنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي، لم أزدد عليه شيئا، لرواية [٢] أبي بكر الحضرمي.
و كذا يكره لأحد الشريكين إذا خانه الشريك مقابلته بفعله، إلّا بإذنه للرواية [٣].
الثانية: لا يجوز بيع المشتركات قبل الحيازة،
كالكلأ و الماء و النار و الحجارة و التراب، و يجوز بعده و إن كثر وجودها.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به ح ٩ ج ١٢ ص ١٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٤ ج ١٢ ص ٢٠٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٩ ج ١٢ ص ٢٠٤.