الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٣
غير العامل، إلّا أن يشتري في الذمّة، فيكون الربح له و عليه الإثم و الضمان.
و لو بيع الدين وجب على المديون إقباض الغريم،
و إن لم يأذن البائع في الإقباض، و إن كان الثمن أقلّ في غير الربويّ قاله المتأخّرون، و روى محمد بن الفضيل [١] و أبو حمزة [٢] لا يدفع المديون أكثر مما دفع المشتري، و لا معارض لها، و حمل على الضمان.
[أحكام الديون المؤجلة]
و لو كان الدين مؤجّلا لم يجز بيعه مطلقا، و قال ابن إدريس [٣]: لا خلاف في تحريم بيعه على من هو عليه، و يلزم بطريق التنبيه تحريمه على غيره، و جوّز الفاضل [٤] بيعه على من هو عليه فيباع بالحال لا بالمؤجّل، و لو كان حالا جاز بيعه بالعين و الدين الحال لا بالمؤجّل أيضا.
و تحلّ الديون المؤجّلة بموت الغريم، و لو مات المدين لم يحلّ، إلّا على رواية أبي بصير [٥]، و اختارها الشيخ [٦] و القاضي [٧] و الحلبي [٨]. و لو قتل فديته كماله.
و لو كان عمدا لم يجز للورثة القصاص، إلّا بعد أداء الدين على المشهور، و قيّده الطبرسي [٩] ببذل القاتل الدية، و جوّز الحلّيون [١٠] القصاص مطلقا.
[في مسائل متفرقة]
و من وجد عين ماله فله أخذها من تركة الميّت إذا كان في المال وفاء، و إلّا
[١] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب الدين و القرض ح ٣ ج ١٣ ص ١٠٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب الدين و القرض ح ٢ ج ١٣ ص ٩٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٩.
[٤] التذكرة: ج ٢ ص ٣.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب الدين و القرض ح ١ ج ١٣ ص ٩٧.
[٦] النهاية: ص ٣١٠.
[٧] لم نعثر عليه في كتبه الموجودة لدينا و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٤١٣.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٣٣٣.
[٩] المختلف: ج ١ ص ٤١٣.
[١٠] السرائر: ج ٢ ص ٤٧، و المختلف: ج ١ ص ٤١٣.