الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٥٩
إلى ازورار حذرا من التضيّق للمباح.
و في التقدير هنا بنصاب الطريق نظر، من التسمية، و من توهّم اختصاص التقدير بالطريق العام، و له أن يمنع من يحفر بقرب حائطه في المباح بئرا أو نهرا يضرّان بحائطه أو داره.
و حريم القرية مطرح القمامة و التراب و الرمل و مناخ الإبل و مرتكض الخيل و النادي و ملعب الصبيان و مسيل المياه و مرعى الماشية و محتطب أهلها بما جرت العادة بوصولهم إليه، و ليس لهم المنع مما بعد من المرعى و المحتطب بحيث لا يطرقونه إلّا نادرا، و لا المنع مما لا يضرّ بهم مما يطرقونه.
و لا يتقدّر حريم القرية بالصحيحة من كلّ جانب.
و لا فرق بين قرى المسلمين و أهل الذمّة في ذلك.
و حريم الشرب مطرح ترابه، و المجاز على حافتيه، و حريم العين ألف ذراع في الرخوة، و خمسمائة في الصلبة، فليس للغير استنباط عين أخرى في هذا القدر.
و روي [١] هذا التقدير في القناة لو أراد الغير إحداث قناة أخرى فإنّه يتباعد عنها في العرض ذينك.
و حريم بئر المعطن- بكسر الطاء- أربعون ذراعا، و هو ما يسقى منها الإبل و شبهها، و بئر الناضح للزرع ستّون ذراعا.
و قال ابن الجنيد [٢]: روي عن رسول الله صلّى الله عليه و آله أنّه قال:
حريم بئر [٣] الجاهلية خمسون ذراعا، و الإسلاميّة خمسة و عشرون ذراعا.
و في صحيح حمّاد بن عثمان [٤] عن الصادق عليه السلام في العاديّة أربعون
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٥ ج ٧ ص ٣٣٩.
[٢] نقله في مختلف الشيعة: كتاب الإجارة ج ٢ ص ٤٧٤.
[٣] في «م» و «ق»: البئر.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ١ ج ١٧ ص ٣٣٨.