الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٩
كان وكيلًا و أخذ بحقّ الوكالة له تحقّقت المشاركة.
الثامن: إذا جوّزنا للثاني أخذ نصيبه،
فحضر الثالث أخذ الثلث مما في يد الثاني و ضمّه إلى ما في يد الأوّل و تشاطراه، فيقسّم المشفوع على تسعة بيد الأوّل ستة و الثاني ثلاثة، فإذا أُضيف سهم إلى الستة صارت سبعة لا نصف لها، فتصير إلى ثمانية عشر.
و وجهه أنّ الثاني ترك سدساً كان له أخذه فقصر في حقّ نفسه، و حقّ الثالث مشاع في الجميع و هو الأوّل لم يعفوا عن شيء فتساويا. و يحتمل أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا، بل يأخذ نصف ما في يد الأوّل فيقسّم المشفوع أثلاثاً، بناء على أنّ فعل الثاني لا يعدّ عفواً عن السدس، و إلّا لاتجّه بطلان حقّه، لأنّ العفو عن البعض عفو عن الكلّ على الاحتمال السابق و إنّما أخذ كمال حقّه.
و بالجملة إذا جعلناه مخيّرا بين النصف و الثلث و تخيّر الثلث لا يكون ذلك عفواً عن السدس.
التاسع: لو حضر أحد الشركاء فأخذ و قاسم وكلاء الغائبين
ثمّ حضر آخر فله فسخ القسمة و المشاركة، و لا عبرة بردّ الحاضر فلمن جاء بعده الأخذ، و درك الجميع على المشتري و إن أخذ بعضهم من بعض
العاشر: لو باع بعض الشركاء نصيبه من آخر
فالشفعة بأجمعها للباقين و لا شيء للمشتري، لأنّه لا يستحقّ الإنسان على نفسه حقّاً، و في المبسوط [١] له لقيام السبب، بمعنى أنّه يمنع الغير من أخذ نصيبه لا بمعنى الاستحقاق، و مال إليه الفاضلان [٢]، و تردّد في الخلاف [٣].
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١١٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٥٧، و قواعد الأحكام: ج ١ ص ٢١١.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٤٥٢.