الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٧
الشيخ [١] الإجماع، و طرّد ابن الجنيد [٢] الحكم في الحيوان الآدمي و غيره، و ليس بذلك البعيد للتدليس، و يثبت باعتراف البائع أو نقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأوّل، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار، و لو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار.
و للشيخ [٣] وجه بثبوت الخيار بالتصرية و إن لم ينقص اللبن، لظاهر الخبر [٤]، و إذا ردّها ردّ اللبن إن كان باقياً، و مثله أو قيمة إن كان تالفاً، و أرشه إن تعيّب.
و لو اتّخذ [٥] منه جبناً أو سمناً فالظاهر أنّه كالتالف [٦]، و إن قلنا بردّه فله ما زاد بالعمل.
و في استرجاع اللبن المتجدّد إشكال، يبنى على أنّ الفسخ يرفع العقد من أصله، أو من حينه، و قطع الشيخ [٧] بعدم استرجاعه، لأنّه حدث في ملكه و قال: يردّ عوض اللبن صاع من برّ أو تمر، فإن تعذّر فقيمته و إن أتت على قيمة الشاة.
و تردّد في وجوب قبول اللبن على البائع، و قطع ابن البرّاج [٨] بعدم الوجوب بل يتعيّن الصاع، و صوّبه الفاضل [٩] مع تغيير اللبن، مع اعترافه بعدم وقوفه على
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٤٧.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٧٢.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب الخيار ج ١٢ ص ٣٦٠.
[٥] في «م»: و إن اتّخذ.
[٦] في باقي النسخ: كالتلف.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٢٥.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٣٩٢.
[٩] المختلف: ج ١ ص ٣٧٢.