الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٨
درس ٢٦٤ في القرض
و هو معروف أثبته الشارع امتاعا للمحتاجين مع ردّ عوضه في غير المجلس غالبا و إن كان من النقدين رخصة، و سمّاه الصادق عليه السلام [١] معروفا.
و هو أفضل من الصدقة العامّة، حتّى أنّ درهمها بعشرة و درهم القرض بثمانية عشر، لأنّ القرض يردّ فيقرض دائما و الصدقة تنقطع، و روي [٢] أنّ القرض مرّتين بمثابة الصدقة مرّة، و تحمل على الصدقة الخاصّة كالصدقة على الأرحام و العلماء و الأموات.
و هو عقد إيجابه أقرضتك أو أسلفتك أو ملّكتك، و عليك ردّ عوضه أو خذه بمثله أو قيمته أو تصرّف فيه أو انتفع به كذلك و شبهه، و قبوله قبلت و شبهه، و الأقرب الإكتفاء بالقبض، لأن مرجعه إلى الإذن في التصرّف (فيكون مضمونا) [٣] و أهله أهل البيع.
و يجوز للولي إقراض مال الطفل عند المصلحة بالرهن، و إن تعذّر فبغيره إذا خالف التلف، و قبضه كقبضه. و لا يجب إقراض الموسر.
و يستحبّ للمقترض إعلام المقرض بإيساره أو إعساره، و حسن قضائه أو مطلقة، و لا يكره إقراض حسن القضاء، و ليس فيه خيار و إن شرطاه لغا.
و لا يجوز فيه اشتراط الزيادة في العين أو الصفة، سواء كان ربويّا أم لا، للنهي [٤] عن قرض جرّ منفعة، فلو شرط فسد، و لم يفد الملك، و يكون مضمونا
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب فعل المعروف ح ١ ج ١١ ص ٥٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الدين و القرض ح ٥ ج ١٣ ص ٩٠.
[٣] ما بين القوسين غير موجودة في باقي النسخ.
[٤] مستدرك الوسائل: باب ١٩ من أبواب الدين و القرض ح ٢ و ٣ ج ١٣ ص ٤٠٩.