الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠
ذراعاً، و في رواية [١] خمسون ذراعاً، إلّا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فخمسة و عشرون.
و قال ابن الجنيد [٢] حريم بئر [٣] الناضح قدر عمقها ممراً للناضح، و حمل الرواية بالستين على أنّ عمق البئر ذلك، و هذا الحريم مستحقّ، سواء كانت البئر و العين مختصّة، أو مشتركة بين المسلمين.
و روى الصدوق [٤] أنّ حريم المسجد أربعون ذراعاً من كلّ ناحية، و حريم المؤمن في الصيف باع، و روي عظم الذراع. و أنّ حريم النخلة طول سعفها.
و لا حريم في الأملاك لتعارضها، فلكلّ أن يتصرّف في ملكه بما جرت العادة به و إن تضرّر صاحبه و لا ضمان، كتعميق أساس حائطه و بئره و بالوعته، و اتخاذ منزله دكّان حدّاد أو صفّار أو قصّار أو دبّاغ.
و حريم الطريق في المباح سبع أذرع، لروايتي مسمع [٥] و السكوني [٦]، و القول بالخمس ضعيف.
فروع:
[الأول] لو جعل المحيون الطريق أقلّ من سبع
فللإمام إلزامهم بالسبع و الملزم إنّما هو المحيي ثانياً في مقابلة الأوّل و لو تساوتا ألزما، و لو زادها على السبع و استطرقت فهل يجوز للغير أن يحدث في الزائد حدثا من بناء و غرس؟ الظاهر ذلك، لأنّ
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ٢ ج ١٧ ص ٣٣٨.
[٢] المختلف: ص ٤٧٤.
[٣] هذه الكلمة غير موجودة في «م»
[٤] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب إحياء الموات ح ١٠ ج ١٧ ص ٣٤٠.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب إحياء الأموات ح ٦ ج ١٧ ص ٣٣٩.
[٦] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب إحياء الأموات ح ٥ ج ١٧ ص ٣٣٩.