الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩
للنهاية [١]، و تأويلًا لرواية أبي بصير [٢] لا بأس بجعل الخمر خلًّا إذا لم يجعل فيها ما يقبلها.
و لو حمل ذلك على النهي عن العلاج، كما رواه [٣] أيضاً استغنى عن التأويل.
و قال ابن الجنيد [٤]: يحلّ إذا مضى عليه وقت ينتقل في مثله العين من التحريم إلى التحليل، فلم يعتبر البقيّة و لا انقلابها، و هما بعيدان.
و سأل أبو بصير [٥] الصادق عليه السَّلام في الخمر يوضع فيه الشيء حتّى يحمض، فقال: إذا كان الَّذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس، و عقل منه الشيخ [٦] أنّ أغلبيّة الموضوع فيها عليها، فنسبها إلى الشذوذ، و يمكن حمله على العكس فلا إشكال.
و لو وقع دم نجس في قدر و هي [٧] على النار غسل الجامد و حرم المائع عند الحلّيّين [٨]، و قال الشيخان [٩]: يحلّ المائع إذا علم زوال عينه بالنار. و شرط الشيخ [١٠] قلّة الدم، و بذلك روايتان [١١] لم تثبت صحّة سندهما مع مخالفتهما للأصل.
[١] النهاية: ص ٥٩٢- ٥٩٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٤ ج ١٧ ص ٢٩٦.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٧ ج ١٧ ص ٢٩٧.
[٤] المختلف: ج ٢ ص ٦٨٩.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٢ ج ١٧ ص ٢٩٦.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ٩ ص ١١٩.
[٧] في باقي النسخ: و هي تغلي.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ١٢٠ و المختلف: ج ٢ ص ٦٨٥.
[٩] النهاية: ص ٥٨٨، و المقنعة: ص ٥٨٢.
[١٠] النهاية: ص ٥٨٨.
[١١] وسائل الشيعة: باب ٤٤ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ و ٢ ج ١٦ ص ٣٧٦.