الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٦
له اختر الإمضاء فقال اخترته بطل خيارهما، و إن اختار الفسخ انفسخ، و إن سكت فخياره باقٍ و خيار القائل على الأقوى، لعموم الخبر، و قد ثبت لأحدهما الخيار، لأنّ المفهوم ضعيف، و لو قال له اختر الفسخ فالحكم ما تقدم و بقاء خيار القائل هنا بسكوت المخاطب أولى، و لو قال اختر فالحكم كذلك.
و لو تصرّف المشتري سقط خياره وحده، و لو تصرّفا أو تعارض فسخ أحدهما و إيجاب الآخر قدّم جانب الفسخ.
و لو مات أحدهما أو ماتا فللوارث أو المولى، و لو جنّ أو أُغمي عليه فللولي، و لو خرس اعتمد على الإشارة أو الكتابة المفهمة، و إن تعذّر الاستعلام فالأقرب تخيّر الحاكم ما فيه المصلحة، و عبارة الشيخ [١] تخيّر الولي و لو تخيّر الولي ثمّ زال العذر فلا نقض.
و لا عبرة بالتفرّق كرهاً مع منعهما من التخاير، فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال بطوله عند الشيخ [٢]، و لو لم يمنعا من التخاير بطل الخيار و لزم العقد.
فروع:
[الأولى] أسقط الفاضل [٣] الخيار في شراء القريب،
أمّا المشتري فلعتقه عليه، و لأنّه وطّن نفسه على الغبن، إذ المراد به العتق، أمّا البائع فلما ذكر، و لتغليب العتق، و يحتمل ثبوت الخيار لهما، بناء على أنّ الملك بانقضاء الخيار و ثبوته للبائع، لأنّ نفوذ العتق لا يزيل حقّه السابق.
و حينئذٍ يمكن وقوف العتق و نفوذه، فيغرم المشتري القيمة لو فسخ البائع،
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٨٤.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٨٤.
[٣] قواعد الأحكام: ج ١ ص ١٤٢.