الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٩
إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق بل القطع.
درس ٢٦٩ في التنازع
و فيه مسائل:
[الأولى] لو ادّعى دارا على اثنين فصدّقه أحدهما فله نصيبه،
فإن باعه عليه فللآخر الشفعة إن تغايرت جهة ملكيهما، و إن اتّحدت كالإرث فلا، لاعترافه ببطلان البيع، و لو صالحه فلا شفعة قطعا إن جعلناه أصلا.
الثانية: لو تنازعا في جدار حائل بين داريهما،
فإن كان متّصلا بأحدهما اتّصال ترصيف أي تداخل الأحجار و اللبن، أو كان له عليه قبّة أو غرفة أو سترة أو جذع على الأقوى، فهو صاحب اليد فعليه اليمين مع فقد البيّنة.
و نفى الشيخ [١] في الكتابين الترجيح بالجذوع، لأنّ كون الجدار سورا للدارين دلالة ظاهرة على أنّه في أيديهما، و وضع الجذع اختصاص بمزيد انتفاع، كاختصاص أحد الساكنين بزيادة الأمتعة.
و لو كان اتّصال مجاورة و لا اختصاص لأحدهما تحالفا و اقتسماه نصفين قال الشيخ [٢]: و القرعة قويّ [٣]، و كذا لو كان متّصلا بهما أو جذوعهما عليه. و لا عبرة بالكتابة و التزويق.
و الوجه الصحيح من اللبن لو بناه بإنصاف اللبن و الروازن و الطين، و في الترجيح في الخصّ بمعاقد القمط قول مشهور مستند إلى النقل [٤]، و الأزج
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٩٦، و الخلاف: ج ٢ ص ١٢٦.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٢٩٦.
[٣] في باقي النسخ: و القرعة قويّة.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب أحكام الصلح ح ٢ ج ١٣ ص ١٧٣.