الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٨
و أمّا الكلاب فاتّفقوا على جواز بيع الصائد، و قيده الشيخ [١] بالسلوقي- بفتح السين و ضم اللام- منسوب إلى قرية باليمن. و على منع بين كلب الهراش، و اختلفوا في كلب الحائط و الزرع و الماشية، فمنع من بيعه في الخلاف [٢] و تبعه القاضي [٣]، و الوجه الجواز وفاقا لابن إدريس [٤] و ابن حمزة [٥]، و لو قلنا بالمنع من بيعها ففيها ديات على القاتل، سيأتي إن شاء الله تعالى.
و يجوز اقتناء الجر و للتعليم، و لو قبل الهراش التعليم جاز.
و لا يلحق كلب الماء بالبرّي، خلافا لابن إدريس [٦].
و لا يجوز اقتناء الحيّات و العقارب و السباع الضارية، و الترياق المشتمل على محرّم و السموم الخالية عن المنفعة.
و يجوز بيع لبن الأتن و المرأة لا الرجل و الخنثى.
و ليس الملك فاقد الطريق من قبيل ما لا ينتفع به فيجوز بيعه، و يكون حكمه حكم المعيب، و لا القرد الحافظ من قبيل المنتفع به لندوره و عدم الوثوق.
و رابعها: الأعيان النجسة و المتنجّسة غير القابلة للطهارة،
و في الفضلات الطاهرة خلاف، فحرم المفيد [٧] بيعها إلّا بول الإبل، و جوّزه الشيخ في الخلاف [٨] و المبسوط [٩] و هو الأقرب لطهارتها و نفعها.
[١] النهاية: ص ٣٦٤.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٨٠ المسألة ٣٠٢.
[٣] كما نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٣٤١، و لكن صرّح بالجواز في إجارة مهذبه: ج ١ ص ٥٠٢.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٥] الوسيلة: ص ٢٤٨.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٧] المقنعة: ص ٥٨٧.
[٨] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٧.
[٩] الخلاف: ج ٢ ص ٨٢ مسألة ٣١٠.