الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٦
الشجر و لا الزرع، و لو قال بحقوقها على الأصح. نعم لو قال و ما اشتمل عليه، أو ما أغلق عليه بابها دخل ذلك كلّه، و أولى منه إذا اشترطه لفظاً.
و حيث لا يدخل يبقى بحاله، فإن كان بناء أو غرساً تأبّد، و إن كان زرعاً فإلى الحصاد. و لو كان يجزّ مرّة بعد أُخرى، فإن كان مجزوزاً فهو للمشتري، و إلّا فالجزّة الأُولى للبائع و الباقي للمشتري قاله الشيخ [١] و القاضي [٢]، و أنكره الفاضل [٣] و جعله للبائع على كلّ حال و يبقى حتّى يستقلع.
و لو شرط المشتري دخول الزرع جاز و إن كان سنبلًا أو قطناً، تفتّح أو لا، و في المبسوط [٤]: لا يصحّ السنبل و القطن للجهالة، مع أنّه جوّز بيع السنبل و البذر مع الأرض، و في المختلف [٥]: إن كان البذر تابعاً دخل الشرط [٦]، و إن كان أصلًا بطل، و الوجه الصحّة مطلقاً.
و يدخل الأرض في ضمان المشتري بالتسليم و إن تعذّر انتفاعه. نعم له الخيار لو لم يعلم.
و يدخل المعدن على الأقرب، فلو جهله البائع تخيّر. و كذا البئر و العين و ماؤهما.
و لو ظهر فيها مصنع أو صخرة معدّة لعصر الزيتون أو العنب فكذلك، و للبائع الخيار مع عدم العلم.
و الحجارة المدخولة تدخل، فإن أضرّت بالغرس أو الزرع فللمشتري الخيار
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٣.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٧٦.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٩١.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٢.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٩١.
[٦] في باقي النسخ: دخل بالشرط.