الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٣
من باب بيان المصرف كالزكاة صرف كما تصرف الزكاة، و إن كان مما يستوعب فيه أهل البلد اعطى لمن في البلد، و لا يجب تتبّع الغائب.
و لو أقرّ بالزكاة أو الخمس صرف في وجوهه، فلو رجع عن ذلك لم يسمع و إن كان لا مدّعي له.
درس ٢٢٤ يعتبر في المقرّ به أُمور أربعة:
الأوّل: كونه ما يملك،
فلو أقرّ بحرّ للغير لم يصحّ و إن كان صغيراً تحت يده.
و كذا لو أقرّ بكلب هراش أو فضلة إنسان أو جلد ميتة، إلّا أن يقرّ به للمستحلّ فالأقرب الصحّة.
و لو أقرّ بحبّة حنطة أو قشر جوزة فالأقرب وجوب تسليمه إلى المقرّ له و إن لم يعدّ مالًا، فإن امتنع فالأقرب أنّه لا يجبر، لعدم القصد إلى مثله.
و لو أقرّ بالخمر و الخنزير للكافر صحّ و ضمن قيمته، إن كان المقرّ مسلماً و قد تلف، و مثله إن كان المقرّ ذمياً على ما سلف من الخلاف.
أمّا لو أقرّ الذمّي بشراء ذمّي منه خمراً أو إسلافه فيه أو إقراضه أو إصداقه فإنّه يقضى عليه به.
الثاني: كونه غير مملوك للمقرّ،
فلو قال ملكي لفلان بطل، و كذا لو قال داري على الخلاف.
و لو قال هو لفلان و هو ملكي إلى الآن فهو من باب تعقيب الإقرار بالمنافي، و لو شهد الشاهدان أنّه أقرّ له بدار هي ملك المقرّ إلى حين الإقرار لم تفده الشهادة ملك المقرّ له.
الثالث: نفوذ الإقرار فيه،
فلو أقرّ الموقوف عليه بالوقف الثابت شرعاً لغيره بطل، و لو أقرّ به ثمّ ثبت وقفه بطل إقراره.