الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٩
مع القبض، خلافا لابن حمزة [١]. نعم لو تبرّع الأخذ بردّ أزيد عينا أو وصفا جاز، لأنّ النبي صلّى الله عليه و آله [٢] أقرض بكرا فردّ باذلا.
و يكره لو كان ذلك في نيّتهما و لم يذاكره لفظا، و في رواية أبي الربيع [٣] لا بأس.
و يجوز اشتراط رهن و ضمين و الإعادة في أرض أخرى، و لو أشرط فيه رهنا على دين آخر أو كفيلا كذلك، فللفاضل [٤] قولان أجودهما المنع، و جوّز أن يشترط عليه إجازة أو بيعا أو إقراضا، إلّا أن يشترط بيعا أو إجارة بدون عوض المثل.
و جوّز الشيخ [٥] اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلّة و تبعه جماعة، و زاد الحلبي [٦] اشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منهما، و اشتراط الخالص بدل الغش، و صحيحة يعقوب بن شعيب [٧] في جواز دفع الطازجيّة بدل الغلّة، و قول الباقرين عليهما السلام [٨] خير القرض ما جرّ منفعة محمول على التبرّع.
و لو شرط المقرض أن يقرضه قرضا أو أن يأخذ الغلّة عوض الصحاح لم يفسد القرض، لأنّه عليه لا له، و يحتمل في الأوّل المنع إذا كان له نفع كزمان النهب و الغرق.
[١] الوسيلة: ص ٢٧٣.
[٢] سنن البيهقي: ج ٥ ص ٣٥١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب الصرف ح ٤ ج ١٢ ص ٤٧٧.
[٤] التذكرة: ج ٢ ص ٦.
[٥] النهاية: ص ٣١٢.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٣٣١.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب الصرف ح ٥ ج ١٢ ص ٤٧٧.
[٨] وسائل الشيعة: باب ١٩ من أبواب الدين و القرض ح ٥ و ٦ و ٨ ج ١٣ ص ١٠٤ و ١٠٥.