الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٢
و ليس لمن حاذى دار غيره في الطريق النافذ منع المحاذي من الروشن و الجناح ما لم تعتمد أطراف خشبه على ملك الآخر، فإن سقط فللمقابل المبادرة، لإباحته في الأصل.
فروع:
[الأول] لو جعل المقابل روشنا تحت روشن مقابله أو فوقه
فهل للسابق منعه؟ لم أقف فيه على كلام، و قضيّة الأصل عدم المنع، إلّا أن يقال: لمّا ملك الروشن ملك قراره و هواءه، و هو بعيد، لأنّه مأذون في الانتفاع، و ليس ملزوما للملك.
الثاني: لو كان في الدرب المرفوع مسجد أو مدرسة
أو رباط أو سقاية اشتراط مع إذن أهلها في المرور عدم تضرّر المسلمين أيضا، لتعلّق حقّهم به.
الثالث: يجوز عمل سرداب في الطريق النافذ
إذا أحكم أزجه و لم يحفر الطريق من وجهها، و لو كان في المرفوع لم يجز، و إن أحكم إلّا بإذنهم، و مثله الساقية من الماء إذا لم يكن لها رسم قديم، و منع الفاضل [١] من عمل الساقية، و إن أحكم الأزج عليها في النافذ. أمّا لو عملها بغير أزج فإنّه يمنع منها إجماعا، و يجوز لكلّ أحد إزالتها.
درس ٢٦٧ في الجدار
أمّا الخاصّ فلمالكه التصرّف فيه بما شاء من فتح كوة للاستضاءة، و وضع الجذوع و غير ذلك حتّى رفعه من البين. و يتخرج من هذا جواز إدخال الباب بغير إذن الجار في المرفوعة.
[١] التذكرة: ج ٢ ص ١٨٤.