الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٩
المبسوط [١] بأنّه لا خيار إذا لم تكن بمواطاة للبائع [٢]، و قوّى عدم الخيار أيضا مع مواطاته، و قيّد الفاضلان [٣] الخيار بالغبن كغيره من العقود.
و منه تلقي الركبان لأربعة فراسخ فناقصا للبيع، أو الشراء عليهم، مع جهلهم بسعر البلد. و لو زاد على الأربعة أو اتّفق من غير قصد، أو تقدّم بعض الركب إلى البلد، أو السوق فلا تحريم.
و في رواية منهال [٤] لا تلق و لا تشتر مما يتلقّى و لا تأكل منه، و هي حجّة التحريم، كقول الشاميّين [٥] و ابن إدريس [٦] و ظاهر المبسوط [٧]، و في النهاية [٨] و المقنعة [٩] يكره، حملا للنهي على الكراهة.
ثمّ البيع صحيح على التقديرين، خلافا لابن الجنيد [١٠].
و يتخيّر الركب، وفاقا لابن إدريس [١١]، لما روي عن [١٢] النبيّ صلّى الله عليه و آله فيمن تلقى، فصاحب السلعة بالخيار، و مع الغبن يقوّى ثبوته. و الخيار فوريّ.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٨٣.
[٢] في «م» و «ق»: لمواطاة البيع.
[٣] الشرائع: ج ٢ ص ٢٢ و تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢٢.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب آداب التجارة ح ٢ ج ١٢ ص ٣٢٦.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٦٠، و فيه: يكره، و لم نعثر على قول ابن البراج، و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٣٤٦.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٢٣٧.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٠.
[٨] النهاية: ص ٣٧٥.
[٩] المقنعة: ص ٦١٦.
[١٠] المختلف: ج ١ ص ٣٤٦.
[١١] السرائر: ج ٢ ص ٢٣٧.
[١٢] مستدرك الوسائل: باب ٢٩ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٤ ج ١٣ ص ٢٨١. و نقله عنه في الغنية.