الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٠
الأمن من التلف و الشين. و لو مات الحيوان قيل: لا ينزع، للنهي [١] عن المثلة.
و لو أدخلت دابّة رأسها في قدر و احتيج إلى كسرها ضمن مالكها إن فرّط أو لم يفرّط أحدهما، و إن فرّط صاحب القدر فهي هدر. و لو كان كسرها أكثر ضررا من قيمة الدابّة أو أرشها احتمل أن يذبح الدابّة.
أمّا لو أدخل ديناراً في محبرته و كانت قيمتها أكثر منه، و لم يمكن كسره لم تكسر المحبرة، و ضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه.
و لو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط، و مع انتفائه يتلف أقلّهما قيمة، و يضمن صاحب الآخر، و إن تساويا فالأقرب أنّ الحاكم يخيّرهما، فإن تمانعا فالقرعة.
و لو خلط المغصوب بغيره كلّف التمييز إن أمكن، و إلّا قسم إن كان مال الغاصب أجود أو مساوياً، و إن كان أردأ ضمن المثل، و في المبسوط [٢] لو خلطه بالأجود ضمن المثل، و قال ابن إدريس [٣]: يضمن المثل و إن خلطه بالمساوي، لاستهلاكه. هذا إذا خلطه بجنسه.
و لو خلطه بغيره ضمن المثل أو القيمة كالزيت بالسمن.
و يكلّف فصل الصبغ إن قبل الزوال، سواء غصبه أو غصب الثوب.
و يضمن أرش المغصوب إن نقص، و لا يجب قبول القيمة على أحدهما، و لا قبول الهبة.
و لو ارتفعت قيمة الصبغ أو الثوب أو قيمتهما و تعذّر الفصل بيعا، و كان لكلّ ما قابل ماله، و قال الفاضل [٤]: لصاحب الثوب المغصوب تملك الصبغ
[١] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٠٦٣- ٣١٨٥.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٧٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٨٢.
[٤] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٤٤٧.