الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤
و يجب عليه ذلك لوجوب حفظ نفسه.
و لا يشترط الإشراف على الموت، بل يباح إذا خيف ذلك.
و لا يترخص الباغي و هو الخارج على الإمام أو الَّذي يبغي الميتة، و لا العادي و هو قاطع الطريق أو الَّذي يعدو شبعه.
و نقل الشيخ الطبرسي [١] أنّه باغي اللّذة و عادي سد الجوعة أو عاد بالمعصية أو باغ في الإفراط و عاد في التقصير، و على التفسير بالمعصية لا يباح للعاصي بسفره كطالب الصيد لهواً و بطراً، و تابع الجائر و الآبق.
و لو أكره على الأكل فهو كخائف التلف، و لا يتجاوز قدر الضرورة و هو ما يدفع التلف أو الإكراه.
و لو احتاج إلى الشبع للمشي أو العدو جاز. و كذا لو احتاج إلى التزوّد من الحرام.
و ليس له بيعه على مضطر آخر، بل يجب بذل الفاضل عنه.
و لا فرق بين ميتة الآدمي و غيره.
و ليس له قتل مسلم، و لا ذمّي، و لا معاهد، و لا عبده أو ولده.
و له قتل المرتد عن فطرة، و الزاني المحض، و الحربي و ولده و زوجته الحربيّة.
نعم قتل الرجل أولى من قتل المرأة، و الطفل مع القدرة عليه، و في جواز اغتذائه بلحم نفسه وجهان.
و يقدم طعام الغير على الميتة مع بذله إيّاه بثمن المثل مع القدرة عليه. و لو طلب أزيد و كان قادراً عليه لم تجب الزيادة عند الشيخ [٢]، و لو اشتراه به كراهة لإراقة الدماء، لأنّه كالمكره على الشراء.
[١] مجمع البيان: ج ١ ص ٢٥٧.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨٦.