الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٨
و المعتبر و الأوصاف الّتي يختلف الثمن بها بما لا يتغابن بمثله.
و لا يجب الاستقصاء، فلو استقصى و أدّى إلى عسر الوجود بطل، و إلّا صحّ.
و لا يشترط ذكر السلامة من العيب فإنّ الإطلاق يحمل عليه. نعم ذكره مستحبّ.
و يكفي في كلّ وصف أقلّ ما يطلق عليه، قيل: و يجب ذكر الجودة أو الرداءة بالإجماع، و فيه نظر.
و لا يجوز اشتراط الأجود، أمّا الأردأ ففيه وجهان: من عدم الوقوف على غايته، و من أن طلب أردى مما يحضر عيب، فيكفي فيه أن يكون في المرتبة الثانية من الرديء، و هو القدر معلوم و يصحّ السلم في الحبّ و التمر و اللبن و الشحم و الطيب و الثوب و الرقيق و الذهب و الفضّة و الحديد و الرصاص و النحاس بنوعيه و الحيوان و اللآلي الصغار دون الكبار و الياقوت و الفيروزج الزبرجد، لعدم ضبطها، و عظم الاختلاف باختلاف أوصافها، و الأقرب جواز السلم في العقيق و شبهه من الجواهر الّتي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بيّنا.
و يجوز السلم في الأودية البسيطة و المركّبة إذا علم المتعاقدان بسائطها. و كذا في المختلطة المقصودة الأجزاء، كالعتابي من القطن و الحرير و الخزّ الذي فيه الحرير، و لو لم يعلم قدر الخليطين إذا كان ذلك عرفا مطردا، و لو اضطرب وجب معرفة قدرهما.
و لو كان الخليط غير مقصود كالإنفحة في الجبن و الماء في الخلّ لم يضرّ جهالته و إن كان خلّ الزبيب و التمر، لأنّه يتبيّن بذكر حموضة الخلّ وحدته و نفوذه، و ليس دهن الورد و البنفسج من المختلطة، لأنّ تزويج بالمجاورة.
و لنذكر مما يعم البلوى به ثلاثة عشر: