الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٤
معرّضاً للنقص، و إن أهمل انتفت فائدة الملك، قال المرتضى [١]: يزول الضرر بعرضه على الشفيع و بذله له فأمّا أن يتسلّم أو يترك الشفعة، و في هذا إلمام بالفور، لأنّ له عرضه في الحال فإذا ترك بطلت، و الوجه الأوّل، لما اشتهر من قوله صلّى الله عليه و آله [٢]: الشفعة كحلّ عقال، أي أن لم يبتدر فأت كالبعير يحل عقاله.
و لا يمنع الفوريّة كون الثمن مؤجّلًا فيأخذ به في الحال و يؤديه عند الأجل.
ثمّ إن لم يكن مليّاً الزم ضامناً للمال، و قال الشيخ [٣] في أحد قوليه- و هو خيرة ابن الجنيد [٤]: بل يأخذ الثمن [٥] حالا أو يؤخّر الأخذ إلى الأجل، و يكون هذا عذراً، فلا تبطل شفعته بسكوته عن الطلب، إذ لا فائدة فيه، و لا بترك الإشهاد.
و لو مات المشتري حلّ ما عليه دون الشفيع، و لو مات الشفيع لم يحلّ.
و لو قلنا بالقول الأوّل بطلت بإهمال الطلب و حلّ بموت المشتري و الشفيع، إلّا أنّه لو مات المشتري لم يحلّ ما على الشفيع.
و لو زرع المشتري الأرض لغيبة الشفيع أو اشتراها مزروعة، قال الشيخ [٦]:
للشفيع التأخير إلى الحصاد، لئلا يبذل ثمناً ينفعه بإزاء ما لا ينفعه، و قيل: بل يأخذ في الحال أو يترك محافظة على الفور، و التأخير في المسألتين قويّ.
و من العذر التأخير إلى الصبح، أو الطهارة و الصلاة، و الأكل و الشرب،
[١] الانتصار: ص ٢٢٠.
[٢] سنن البيهقي: ج ٦ ص ١٠٨.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ١١٢، و الخلاف: ج ٢ ص ١٨٣.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] في «م»: يأخذ الثمن.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ١٥٩.