الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢١
بالمشاهدة فيما يكفي فيه، و بالاعتبار كيلا و وزنا أو عددا فيما شأنه ذلك.
و يجوز إقراض الخبز وزنا و عددا، إلّا أن يعلم التفاوت فيعتبر الوزن.
و يجوز إقراض المثلي إجماعا، و كذا القيمي الذي يمكن السلف فيه. و فيما لا يضبطه الوصف كالجواهر و اللحم و الجلد قولان، مع اتفاقهم على جواز إقراض الخبز عملا بالعرف العامّ، و لا يجوز السلم فيه و المنع للمبسوط [١]، و الجواز للسرائر [٢].
ثمّ المثلي يثبت في الذمّة مثله و القيمي قيمته، و مال المحقّق [٣] إلى ضمانه بالمثل أيضا.
و تظهر الفائدة فيما إذا وجد مثله من كلّ الوجوه الّتي لها مدخل في القيمة و دفعه الغريم، فعلى قوله يجب قبوله، و على المشهور لا يجب. و فيما إذا تغيّرت أسعار القيمي، فعلى المشهور المعتبر قيمته يوم القبض، و على الآخر يوم دفع العوض، و هو ظاهر الخلاف [٤]، لأنّ النبي صلّى الله عليه و آله [٥] أخذ قصعة امرأة كسرت قصعة أخرى، و حكم [٦] بضمان عائشة. إناء حفصة و طعامها بمثلهما.
قلنا: معارض بحكمه عليه السلام بالقيمة في معتق الشقص [٧]، و حكاية الحال لا تعمّ فلعله وقع بالتراضي.
فروع:
[الأول] لو أقرضه المقدر غير المعتبر
لم يفد الملك و ضمنه القابض، فإن تلف و تعذّر
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٦١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٦٠.
[٣] الشرائع: ج ٢ ص ٦٨.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٧٨.
[٥] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٩٦.
[٦] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٩٦.
[٧] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٢٧٣ و ٢٧٧.